ابن سعد

314

الطبقات الكبرى

فقال ما أظن أحدا من أهلي اجترأ علي وهو في نفر من أصحابه فقال اذهب فانظر فوجدتها في التنور فقال عبيد الله استرني سترك الله فقال قد عرف حين أرسلني أن لن أكذبه فاستخرجها ثم جاء بها فوضعها بين يديه واعتذر إليه أن تكون كانت بعلمه وقال عبيد الله إنما كانت لابني اشتريتها فقرمت إلى اللحم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أسامة بن زيد قال حدثني نافع مولى الزبير قال سمعت أبا هريرة يقول يرحم الله بن حنتمة لقد رأيته عام الرمادة وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده وإنه ليعتقب هو وأسلم فلما رآني قال من أين يا أبا هريرة قلت قريبا قال فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار فإذا صر م نحو من عشرين بيتا من محارب فقال عمر ما أقدمكم قالوا الجهد قال فأخرجوا لنا جلد الميتة مشويا كانوا يأكلونه ورمة العظام مسحوقة كانوا يسفونها فرأيت عمر طرح رداءه ثم اتزر فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا وأرسل أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانة ثم كساهم وكان يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني حزام بن هشام عن أبيه قال رأيت عمر بن الخطاب عام الرمادة مر على امرأة وهي تعصد عصيدة لها فقال ليس هكذا تعصدين ثم أخذ المسوط فقال هكذا فأراها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن يعقوب عن عمته عن هشام بن خالد قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لا تذرن إحداكن الدقيق حتى يسخن الماء ثم تذره قليلا قليلا وتسوطه بمسوطها فإنه أريع له وأحرى أن لا يتقرد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد عن عياض بن خليفة قال رأيت عمر عام الرمادة وهو أسود اللون ولقد كان أبيض